هناك كتاب ربما يكون لابن الجوزية اسمه "صيد الخاطر" لم أقرأه ولكن بقي العنوان مغويا، ودالا: أن أصطاد الخاطر عند مروره، أدونه وأنساه، أتحول في آخر العمر إلى حصالة مقلوبة تخيلوا حصالة قماشية مقلوبة، جوربا مقلوبا مفرغا من قدم تنقلت به بلاد الله لخلق الله

Monday, March 02, 2009

حبيبتي دي ليت

أنا ممتن كثيرا لـ ديليت. يصلح اسما لحبيبة من أصل غربي. دي ليت. منذ قليل كنت أقرأ رسائل وردت إلي على الإيميل الخاص بي في الفيس بوك، وبعد أن قرأت رسالة تنبئني بأن "روائيا" انتهى من كتابة روايته الثانية (أنا شخصيا قرأت روايته الأولى وأقطع أنه لم ينته منها أصلا)، لجأت إلى ديليت. ولم يعد للخبر وجود. سأنساه تماما. الخبر، والـ "روائي". بعد ذلك انتقلت لقراءة بعض الأخبار الثقافية على أحد المواقع، ولاحظت قصور الإنترنت. ليس من الممكن حتى الآن أن تقوم بإلغاء الخبر الذي تنتهي من قراءته. صحيح أنك تنتقل إلى غيره، تخرج من الموقع نفسه إلى سواه، تخرج من الإنترنت تماما، ولكن الإلغاء أمر آخر.
في هيئة الاستعلامات كان في مكتبي مفرمة ورق، وكان لي زميل يحذر دائما من أن المفرمة أكلت ربطة عنقه مرة وشدت وجهه حتى التصقت بها. أنا أريد مفرمة للروايات الرديئة. نجيب محفوظ كانت عنده مفرمة كهذه، ولكنه لم يكن يستخدمها مع الروايات الرديئة، كان يستخدمها مع كل كتاب ينتهي منه. ابن الحرام العظيم لم يقرأ كتابا مرتين. ربما كان يكذب، ولكن ما الفارق، كان هذا رأيه في الكتب جميعا، سواء عمل برأيه أم لم يعمل، أنها جميعا غير قابلة إلا لقراءة واحدة.
نجيب محفوظ، العظيم، المختفي الآن، بلغني أن الطيب صالح طلب أن يقابله بمجرد رحيله إلى العالم الآخر، فقيل له إنه منذ اختفى من القاهرة لم يظهر في مكان آخر.

Blog Archive

My Photo
أحمد شافعي
كاتب ومترجم
View my complete profile